محمد شراد حساني الناصري
121
الحجامة شفاء لكل داء
أنواع الحجامة في كتاب الجراحة لابن القف ( 630 - 685 ه ) إن الحجامة عند الجراحين تعنى بالمادة الدموية المستولية على ظاهر البدن لاخراجها أما بشرط ( رطبه ) أو بلا شرط ( جافه ) ، والتي بغير شرط إما بنار أو بغير نار ( مص ) ، والطبيب خادم الطبيعة يحذو حذو أفعالها وإذا دعت الحركة الطبيعية المادة إلى جهة من الجهات أو مالت هي بنفسها إلى تلك الجهة ، فمن الواجب أن تعان على إخراجها وتجفيف مقدارها وذلك بفتح مجاريها أو بشرط الجلد ثم وضع ما يعين على بروزها بالمحاجم . والحجامة تلزم حين الحاجة لا سيما في الأبدان العليلة مع مراعاة مقدار الشرط ( طوله وعمقه بحسب مقدار مادة الخلط وقواها ) ويمرخ العضو قبل الشرط تمريخا قويا ويعلق عليه المحاجم مرة وأخرى بغير شرط لتنجذب المواد المراد إخراجها . إما المواضع المناسبة للحجامة فمنها النقرة التي فوق القف بأربع أصابع وتنفع من الرمد وثقل الرأس والقمحدوة والاخدعين في جانبي العنق والذقن والكاهل بين الكتفين والمنكب مقابل الترقوة من الخلف والغاغض خلف اليد . والمحاجم بغير النار فتمص مصا بالغا وتريح العضو لتسكين الوجع . والمحاجم بالنار فيوضع قطن داخل المحجمة أو في قدح مناسب ويوقد فيه نار ثم تلقمه العضو فإنه يجذبه ويمصه مصا قويا .